العظيم آبادي
115
عون المعبود
قال الحافظ في التخليص قلت : وهذا جمع حسن وبه جمع المنذري في حواشيه واستحسنه شيخنا انتهى . وجمع في الفتح بأن الأمر بالاحتجاب من ابن أم مكتوم لعله لكون الأعمى مظنة أن ينكشف منه شئ ولا يشعر به فلا يستلزم عدم جواز النظر مطلقا . قال ويؤيد الجواز استمرار العمل على جواز خروج النساء إلى المساجد والأسواق والأسفار منتقبات لئلا يراهن الرجال ولم يؤمر الرجال قط بالانتقاب لئلا يراهم النساء ، فدل على مغايرة الحكم بين الطائفتين ، وبهذا احتج الغزالي . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي . وقال الترمذي حسن صحيح . ( إذا زوج أحدكم عبده أمته ) أي مملوكته ( فلا ينظر إلى عورتها ) لأنها حرمت عليه ، ويجيء تفسير العورة في الحديث الذي بعده . قال المنذري : وقد تقدم الكلام في الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب . ( إذا زوج أحدكم خادمة ) أي أمته وفي بعض النسخ خادمته ( فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة ) هذا تفسير العورة وظاهر الحديث أن السرة والركبة كلتاهما ليست بعورة وكذا ما وقع في بعض الأحاديث ما بين السرة والركبة ، قال في المرقاة : ذكر في كتاب الرحمة في اختلاف الأمة اتفقوا على أن السرة من الرجل ليست بعورة وأما الركبة فقال مالك والشافعي وأحمد ليست من العورة ، وقال أبو حنيفة رحمه الله وبعض أصحاب الشافعي إنها منها وأما عورة الأمة فقال مالك والشافعي هي كعورة الرجل ، زاد أبو حنيفة بطنها وظهرها انتهى ( وصوابه ) الضمير يرجع إلى داود بن سوار المذكور في الإسناد ( سوار بن داود ) لا داود بن سوار كما وهم وكيع .